عبد الرحمن جامي
11
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
بالكبر والصغر والطول والقصر والاستواء والتحديب والتقعير وغير ذلك من الاختلافات فلا شك أنها تكثرت بحسب تكثر المرايا واختلفت « 1 » انطباعاتها بحسب اختلافاتها وأن هذا التكثر غير قادح « 2 » في وحدتها ، والظهور بحسب « 3 » كل واحدة من تلك المرايا غير مانع لها أن تظهر « 4 » بحسب سائرها « 5 » . فالواحد الحق سبحانه ، وللّه المثل الأعلى ، بمنزلة الصورة الواحدة والماهيات بمنزلة المرايا المتكثرة المختلفة باستعداداتها . فهو « 6 » سبحانه يظهر في كل عين عين بحسبها من غير تكثر وتغير في ذاته المقدسة من « 7 » غير « 8 » أن يمنعه الظهور بأحكام بعضها عن الظهور بأحكام سائرها ، كما عرفته في المثال المذكور . 25 - ( 9 في وحدته تعالى . « 9 » لما « 10 » كان الواجب تعالى عند جمهور المتكلمين حقيقة « 11 » موجودة بوجود خاصّ ، وعند شيخيهم « 12 » والحكماء وجودا خاصّا ، احتاجوا في إثبات « 13 » وحدانيته « 14 » ونفى الشريك عنه « 15 » إلى حجج وبراهين كما أوردوها في كتبهم . وأما الصوفية القائلون بوحدة الوجود فلما ظهر عندهم أن حقيقة الواجب تعالى هو الوجود المطلق لم يحتاجوا إلى إقامة الدليل على توحيده ونفى الشريك عنه فإنه لا يمكن أن
--> ( 1 ) ز : واختلف . ( 2 ) د : لا يقدح ، هامش د : غير قادح ( خ ) ( 3 ) و : + ظهور . ( 4 ) أد ه وز : يظهر . ( 5 ) و : ذاتها ، هامش و : سائرها ( خ ) . ( 6 ) ج ز : وهو . ( 7 ) أب : ومن . ( 8 ) ه : - غير . ( 9 ) أ : القول في وحدته تعالى ، ب : القول في وحدته ، هامش ج : القول في وحدته تعالى ( خ ) ، د : فصل في وحدانيته تعالى . ( 10 ) ج : ولما . ( 11 ) أب : + واحدة . ( 12 ) ج د ز : شيخهم . ( 13 ) د : - اثبات . ( 14 ) د : + تعالى . ( 15 ) ج : - عنه .